محمد بن جرير الطبري

333

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ذَرِيني أَصْطَبِحْ بَكْرًا ، فَإنِّي . . . رَأَيْتُ المَوْتَ نَقَّبَ عَنْ هِشَامِ ( 1 ) وَوَدَّ بَنُو المُغِيرَةِ لَوْ فَدَوْهُ . . . بِأَلْفٍ مِنْ رِجَالٍ أَوْ سَوَامِ . . . كَأَيٍّ بالطَّو . . . مِنْ الشِّيزَى يُكَلَّلُ بالسَّنَامِ ( 2 ) كَأَيٍّ بالطَّوِىِّ طَوِيِّ بَدْرٍ . . . مِنَ الفِتْيَانِ والحُلَلِ الكِرَامِ ( 3 ) قال : فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء فزِعًا يجرُّ رداءه من الفزع ، حتى انتهى إليه ، فلما عاينه الرجل ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا كان بيده ليضربه ، قال : أعوذ بالله من غضب الله ورسوله ! والله لا أطعمُها

--> ( 1 ) يروى : " يا بكر إني " و " يا هند إني " . ( 2 ) في المطبوعة : " كأني " ، والصواب " كأي " أي : كم . ويروى " وكم لك بالطوى " و " ماذا بالطوى " . والطوى : البئر المطوية . والشيزى : خشب أسود تعمل منه القصاع والجفان . والسنام سنام البعير من ظهره . يقول : كم ألقي في هذه البئر من كريم مطعم . فجعل جفانه هي التي ألقيت في القليب ، كأن لا أحد بعده يخلفه في كرمه وفعاله وإطعامه الضيف والفقير . ( 3 ) في المطبوعة " كأني " وانظر التعليق السالف . ويروى : " من القينات " جمع قينة ، يقول ذهب اللهو فلا لهو بعدهم ولا منادمة ، ويروى ، " والشرب الكرام " . هذا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمر بعد النصر في بدر أن تطرح القتلى في القليب ( البئر ) . في خبر مذكور في السير .